أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

114

فصل المقال في شرح كتاب الأمثال

وما أنت أم ما ذكرها ربعية . . . تحل بإبرة أو بأكناف شربب أطعت الوشاة والمشاة بصرمها . . . ( 1 ) فقد أنهجت حبالها للتغضب وقد وعدتك موعداً لو وفت به . . . كموعد عرقوب أخاه بيثرب هكذا رواه الأصمعي وابن الأعرابي وقالا : عرقوب رجل من الأوس أو من الخزرج استعراه ( 2 ) أخ له نخلة فوعده إياها وقال حتى تزهي ، فلما أزهت قال حتى ترطب ، فلما أرطبت حتى تجف شيئاً ويمكن صرامها ؛ ثم أتاها ليلاً فصرمها فضربته العرب مثلاً . وقال قطرب ( 3 ) : يترب قرية بين اليمامة والوشم وأنشد للجعدي ( 4 ) : وقلن لحا الله رب العباد . . . جنوب السخال ( 5 ) إلى يترب لقد شط حي بجزع الأغر . . . ( 6 ) حياً ترفع بالشربب ويقال لهذه القرية أيضاً أترب بالهمزة ( 7 ) . وقال أبو بكر ابن دريد ( 8 ) : اختلفوا في عرقوب فقيل هو من الأوس فيصح على هذا أن يكون بيثرب ، وقيل إنه من العماليق فعلى هذا القول يكون بيترب -

--> ( 1 ) ط : للتقضب . ( 2 ) من العرية وجمعها العرايا ، وهي الهبة يعريها صاحبها ( أي يهبها ) رجلا محتاجاً يكون له ثمرة عامها ؛ وفي س : استعاره . ( 3 ) رواية قطرب هذه مذكورة في معجم البكري ( يترب ) بالتاء . ( 4 ) انظر معجم البكري مادة ( يترب ) ، وقد أورد البيتين في الزيادات وكذلك في ديوانه : 22 والأول في اللسان ( سخل ) والثاني منهما أيضاً في مادة ( الأغر ) . وذكر نشوان الحميري أن الموضع يسمى تيرب - بتقديم التاء على الياء - وأنشد مواعيد عرقوب أخاه بتيرب ، وهي رواية غريبة ، ( شمس العلوم : 226 ) ولم يذكر البكري تيرب في معجمه . ( 5 ) في س ط ص : الشمال ، والسخال : موضع بالعالية . ( 6 ) الأغر : واد بشق العالية ، وشربب : جبل في ديار بني ربيعة ؛ س ط : تربع . ( 7 ) نقل البكري هذه الرواية في معجمه ( يترب ) عن ابن سلام . ( 8 ) انظر الجمهرة 1 : 124 .